محمد بن أحمد النهرواني

266

كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام

وكان جلوس السلطان عثمان على تحت السلطنة في سنة 696 ، وافتتح فيها قرة حصاد من الكفار ، وأمر بصلاة الجمعة ، وخطب باسمه فقيه ، وكان من أهل العلم حوله اسمه طورسن فقيه . ثم افتتح قلعة « قرة حصاد » ثم « كثرى حصاد » ثم قلعة « بلحك » ثم قلعة « إين أوكى » ، ثم قلعه « إينه كول » ، ثم قلعة « يكى سهر » ، ثم زوج ولده « أورخان » على « نوفر خاتوك » بنت « مكور » صاحب بار صحاد ، فعمل أبوها سماطا عظيما ، فلما حضر الغزاة انتهزوا الفرصة وقتلوا مكور وافتتحوا قلعة « بار حصاد » ، ثم قلعة « بلجك » ، فدخلها السلطان عثمان ، وصارت من جملة ممالكه . واستمر في الغزاة والجهاد ، وافتتاح البلاد ، وقتل الكفار من أهل العناد إلى أن دعاه اللّه إلى جنته ، وأبلد له سلطنة خيرا من سلطنته ، فأجاب داعى الحق لما دعاه ، وبادر إلى إجابته ، ولبى نداءه ، فعاش سعيدا حميدا إلى رحمة اللّه تعالى عبر ست وستين عاما في سنة 722 ه ، وكانت مدة سلطنته ستا وعشرين سنة . ثم ولى بعده السلطان أورخان الغازي مولده سنة 678 ه وجلوسه على تحت السلطنة بعد والده المرحوم في سنة 722 ه ، ومدة سلطنته خمسة وثلاثون سنة ، وعمره ثلاثا وثمانين سنة ، هو الذي افتتح « بروسا » ، وجعلها مقر سلطنته ، وفتح قلاعا كثيرة ، وله حروب مع الكفار مشهورة تسمى « نيلوم صوى » ، وكان السلطان أورخان فاق والده في الجهاد وفتح البلاد وبذل الاجتهاد . فتح « بروسا » في أيام والده ، ثم « قرن حصار » ، وقلعة « أيتو » في سنة 731 ه ، ثم افتتح قلعة « كوشك » ، وقلعة « بالى كسرى » ، وولاية « قرة سى » ، وقلعة « قرماستى » ، وقلعة « أولباد » في سنة 73 ه ، وقلعة « فريحة طوله » في سنة 73 ه ، وفتح عدة قلاع وحصون ، واتسعت مملكته ونفذت كلمته ، فاجتمعت ملوك النصارى ، وجميع الكفرة على قتال العساكر الإسلامية ، ورفع ضرر المسلمين من بلادهم .